علي أصغر مرواريد
85
الينابيع الفقهية
حق ، والدليل عليه أن النبي صلى الله عليه وآله قال له : سلهم أن يكاتبوك ، فلما فعلوا قال النبي صلى الله عليه وآله : استنقذوه ، وإنما يقال هذا في من كان مقهورا بغير حق . والثاني : أنه لو كان مملوكا لا حجة فيه ، لأنه لا خلاف أن هدايا المملوك لا تقبل بغير إذن سيده ، فلما قبلها النبي صلى الله عليه وآله ثبت أنه كان بإذن سيده . مسألة 208 : إذا كان مع العبد مائة درهم ، فباعه بمائة درهم لم يصح البيع ، فإن باعه بمائة درهم ودرهم صح . وبه قال أبو حنيفة . وللشافعي فيه قولان . دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، والمنع منه يحتاج إلى دليل . مسألة 209 : إذا كان ماله دينا ، فباعه وماله صح البيع . وقال الشافعي : باطل ، لأن بيع الديون لا يصح . دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وأيضا فإن بيع الدين عندنا صحيح ، فما بنى عليه من الأصل غير مسلم . مسألة 210 : إذا باع عبده ومالا ، ثم علم بالعيب ، وما حدث به عنده عيب ، ولا نقص ، كان له رده والمال معه . وبه قال الشافعي . وقال داود : يرده دون المال . دليلنا على أن له ردهما : أنه اشترى عبدا ذا مال ، فلا يجوز له رد عبد بالعيب غير ذي مال ، لأنه يرده بغير الصفة فلا يقبل منه . مسألة 211 : من باع شيئا وبه عيب لم يبينه ، فعل فعلا محظورا ، وكان للمشتري الخيار بين إمضاء العقد والرضا بالعيب وبين فسخه . وبه قال الشافعي .